مجلس الشيوخ يقر خطة بايدن للصحة والمناخ

  • تاريخ النشر: الإثنين، 08 أغسطس 2022
مجلس الشيوخ  يقر خطة بايدن للصحة والمناخ

أقر مجلس الشيوخ الأميركي خطة الرئيس الأميركي جو بايدن الكبرى بشأن المناخ والصحة، ما أعطى الرئيس  نصراً مرحلياً قبل أقل من 100 يوم من موعد انتخابات حاسمة.

وطالب بايدن، أمس، بإقرار خطّته قائلاً: "تطلّب الأمر كثيراً من التنازلات. تحقيق الأمور الهامة يتطلّب ذلك بشكل شبه دائم. يتعين على مجلس النواب أن يقر الخطة بأسرع وقت ممكن وأنا أتطلع إلى توقيع النص ليصبح قانونا نافذاً".

وقرر المجلس العمل بالخطة التي تزيد قيمتها عن 430 مليار دولار بأصوات الأعضاء الديموقراطيين فقط، وهي سترفع الأسبوع المقبل إلى مجلس النواب، حيث من المتوقّع أن تقر بتصويت نهائي قبل أن يوقّعها الرئيس لتصبح قانوناً نافذاً.

وقبل التصويت أكد زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن "الطريق كانت طويلة وصعبة ومتعرّجة".

سيارات كهربائية

وتمثل الخطة أكبر استثمار للولايات المتحدة في مجال المناخ، وتصل قيمتها إلى 370 مليار دولار بهدف تقليص انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 40 بالمئة بحلول عام 2030. وتأتي ثمرة مفاوضات شاقة مع الجناح اليميني في الحزب الديمقراطي. وبناءً على هذا الإصلاح يحصل المواطن الأميركي على نحو 7500 دولار من الإعفاءات الضريبية لدى شرائه سيارة كهربائية. كما يحصل على تغطية نسبتها 30 بالمئة لدى تركيب ألواح شمسية على سطحه.

وستعطي الخطة إعفاءات ضريبية بمليارات عدة من الدولارات للصناعات الأكثر تلويثاً من أجل مساعدتها على التحول في مجال الطاقة، وهو بند انتقده بشدة الجناح اليساري للحزب، والذي رضخ مؤيداً النص لعدم التمكن من التوصل إلى اتفاق أفضل بعد شهور طويلة من المفاوضات.

ويهدف المشروع أيضًا إلى تعزيز حماية الغابات في مواجهة الحرائق الشديدة التي تعصف بالغرب الأميركي، والتي يُعزى تكاثرها إلى الاحتباس الحراري.

بين بايدن ومانشين

ووصل جو بايدن إلى السلطة آملاً إجراء إصلاحات كبيرة، ورأى طموحاته تدفن على يد عضو مجلس الشيوخ المعتدل جدًا والتابع لمعسكره جو مانشين. في حين لدى الديمقراطيين أغلبية ضئيلة في مجلس الشيوخ، يحظى ممثل ويست فيرجينيا بحق النقض.

في نهاية شهر تموز/ يوليو، تمكن زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر أخيراً في انتزاع تسوية مع مانشين، المعروف بامتلاكه مناجم للفحم. 

إجراء ماراتوني في التصويت

وأبدى أعضاء المجلس مساء إجراء ماراتونياً يسمى Vote-a-rama، اقترحت خلاله عشرات التعديلات التي تم التصويت على كل منها.

ويمثل ذلك فرصة للمعارضة الجمهورية التي تعتبر خطة بايدن باهظة الكلفة، ولليسار الديموقراطي الذي يريد خطة أكثر طموحًا، لتقديم الشكاوى.

وعرض السناتور اليساري المؤثر بيرني ساندرز خلال الليل عدداً من التعديلات تهدف إلى تعزيز الشق الاجتماعي من النص، والذي تراجع بشكل كبير في الأشهر الأخيرة. ويعتمد النص استثمارات بقيمة 64 مليار دولار في مجال الصحة وتخفيض أسعار بعض الأدوية تدريجياً، والتي يمكن أن تصل إلى عشرة أضعاف التكلفة في بلدان غنية أخرى.

وكان يجب على التقدميين التخلي عن طموحاتهم بشأن رياض الأطفال والجامعات العامة المجانية ورعاية كبار السن بشكل أفضل. وأوضح المرشح الرئاسي السابق أن مشروع القانون هذا لا يفعل شيئًا لحل المشكلة.

لكن مجموعة الديموقراطي، الحريصة على تنفيذ الخطة قبل الانتخابات التشريعية الحاسمة في تشرين الثاني/نوفمبر، وقفت صفاً واحداً ورفضت إدخال أي تعديل على النص.

ويهدف مشروع القانون إلى تقليل العجز العام عبر فرض ضريبة جديدة بنسبة 15 بالمئة كحد أدنى على جميع الشركات التي تتجاوز أرباحها المليار دولار. كما يهدف إلى منع بعض الشركات الكبرى من استخدام الثغرات الضريبية التي كانت تسمح لها لغاية الآن بدفع مبالغ أقل بكثير من المعدل النظري.

وبحسب التقديرات، فإن هذا الإجراء يمكن أن يدرّ أكثر من 258 مليار دولار من الإيرادات للإدارة الفيدرالية الأميركية على مدى السنوات العشر المقبلة.