تركيا تحت صدمة انفجار اسطنبول

  • تاريخ النشر: الإثنين، 14 نوفمبر 2022
تركيا تحت صدمة انفجار اسطنبول

لم تستفق تركيا من صدمة الانفجار الذي قتل فيه 6 أشخاص على الأقل وأصيب 82 آخرون أمس، في منطقة سياحية مزدحمة بوسط مدينة اسطنبول . وأعلنت السلطات التركية ظهر اليوم اعتقال  أحلام البشير الحاملة الجنسية السورية فجراً في المنزل الذي اختبأت فيه بعد تنفيذ العملية.

وكان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو قد أعلن أن "القوات الأمنية اعتقلت الشخص الذي وضع القنبلة في شارع الاستقلال". وقال: "تقديراتنا هي أن التعليمات لتنفيذ الهجوم جاءت من مدينة كوباني(عين العرب)، في الشمال السوري، وأن المنفذ أتى من مدينة عفرين في ريف حلب الشمالي". وأكد أن "منظمي ومرتكبي الانفجار سيتلقون رداً قاسياً"، مشيراً إلى أن "تركيا لم تواجه مثل هذا الهجوم الإرهابي منذ نحو 6 أعوام". وأعلن أن "50 من 82 مصاباً في الانفجار خرجوا من المستشفيات".وأكّد صويلو"أنّنا لا نقبل التّعزية الّتي وجّهتها السفارة الأميركية لدى أنقرة ونرفضها". ولفت إلى "أنّنا نعرف من يدعم الإرهاب في شمالي سوريا، ونعرف الرّسالة التي أرادوا إيصالها لتركيا من خلال هذا الهجوم"، مشدّدًا على أنّ "من يدعم المنظّمات الإرهابيّة في شمالي سوريا هو من نفّذ الهجوم ضدّنا". وأعلن "أنّنا سنردّ بشكل قوي جدًّا على الرّسالة الّتي وصلتنا من هذا الهجوم". وقد نفى حزب العمال الكردستاني تورطه في العملية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد تعهد، في كلمة بثها التلفزيون التركي، بالكشف عن منفذي التفجير. وقال إن الأشخاص الذين يحاولون النيل من بلاده "لن يحققوا طموحهم"، مشيراً إلى أن محاولات "الجماعات الإرهابية" سيكون مصيرها الفشل.

بدوره، قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي إن "انتحارية" نفّذت التفجير في شارع الاستقلال. وأضاف أنه "اعتداء إرهابي نتج من قيام مهاجم هو امرأة بتفجير قنبلة، وفق المعلومات الأولية".
وقال حاكم اسطنبول علي يرلي كايا على "تويتر"، إن الانفجار وقع في حوالي الساعة الرابعة والثلث بالتوقيت المحلي (1:20 بتوقيت غرينتش) في أحد شوارع التسوق في منطقة ميدان تقسيم. وأفادت المعلومات  بأن الانفجار ناجم عن قنبلة وضعت داخل حقيبة.
وأخلت الشرطة التركية منطقة تقسيم  تحسباً لانفجار آخر. وقال مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي إن المتاجر أغلقت والشارع مقفل. كما تحدثت وسائل إعلام تركية عن انتشار أمني مكثف في منطقة تقسيم.
من جهته، فتح المدعي العام في اسطنبول تحقيقاً في الانفجار، مرجحاً أنه عملية إرهابية.
وقد تعرضت تركيا لسلسلة من التفجيرات القاتلة بين العامين 2015 و2017، من قبل تنظيم "داعش" والجماعات الكردية المحظورة.
واستُهدف شارع الاستقلال تحديداً في سلسلة من الهجمات في العامَين 2015 و2016. وتبنّى تنظيم "داعش" هذه الهجمات، التي أسفرت عن مقتل نحو 500 شخص وإصابة أكثر من ألفَين آخرين بجروح.