شوارع الإكوادور تشتعل لليوم الثاني

  • تاريخ النشر: السبت، 25 يونيو 2022
شوارع الإكوادور تشتعل لليوم الثاني

يشهد محيط مبنى البرلمان في الإكوادور، اشتباكات عنيفة لليوم الثاني على التوالي، بين متظاهرين من السكان الأصليين والشرطة، إذ قام المحتجون برشق الحجارة والمفرقعات أمس، ليردّ عناصر الشرطة مستخدمين خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية. كما نددت الشرطة باقتحام المتظاهرين للسفارة المصرية المجاورة لمكان الاشتباكات.

عملية انقلاب

ورأى الرئيس الإكوادوري غييرمو لاسو عبر وسائل الإعلام الرسمية أن هذا العنف يهدف إلى القيام بانقلاب، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك ضد محاولة زعزعة استقرار الديموقراطية في الإكوادور. كما اعتبر لاسو أن زعيم اتحاد الشعوب الأصلية في الإكوادور ليونيداس إيزا، لم يعد لديه أي سيطرة على الاحتجاجات و"الجرائم التي تسببت فيها أفعاله غير المسؤولة". من جهته، أكد إيزا استمرار التعبئة حتى تحقيق نتائج. 

ويحتج نحو 14 ألف متظاهر من السكان الأصليين في جميع أنحاء البلاد على غلاء المعيشة، مطالبين بخفض أسعار الوقود. وأسفرت أعمال العنف عن سقوط ستة قتلى وعشرات الجرحى، وشلت العديد من حواجز الطرق الحركة في كيتو إلى حد كبير.


أزمات داخلية

واستنكر وزير الشؤون الحكومية فرانسيسكو خيمينيس، ما يحصل في شوارع البلاد، معتبراً أن المحتجين "لا يريدون السلام بل يريدون العنف". ومن جانبه، أكد الجيش تعرض جنود لاعتداء أثناء مواكبتهم قافلة لنقل الطعام في كاسبيغاسي في ضواحي كيتو، ما أدى إلى إصابة 17 عسكرياً بجروح خطرة.

وأكد الجيش أن هدف هذه القافلة القادمة من شمال غرب كيتو كان "السماح بتدفق الإمدادات بواسطة أكثر من 1000 شاحنة محاصرة على هذا الطريق"، ما يؤثر بشكل خطير على إمدادات العاصمة، في حين بدأت بعض الأحياء تعاني نقصاً. وشددت الحكومة على أن مطالب المتظاهرين المتعلقة بالمحروقات وحدها ستكلف الدولة أكثر من مليار دولار سنوياً.

وستجتمع الجمعية الوطنية بعد ظهر اليوم، بناءً على طلب نواب المعارضة الذين يؤيدون الرئيس الاشتراكي السابق رافايل كوريا، للنظر في طلب إقالة الرئيس لاسو بسبب مشاكل داخلية. ويتطلب ذلك الحصول على 92 صوتًا من أصل 137 ليتم تبنيه في الكونغرس المكون من مجلس واحد، حيث تشكل المعارضة الأغلبية، ولكنها غير متجانسة.