ترشيشي: "دولرة" المنتجات الزراعية يعني انهيار الاقتصاد

  • تاريخ النشر: الجمعة، 03 مارس 2023
ترشيشي: "دولرة" المنتجات الزراعية يعني انهيار الاقتصاد

اعتبر رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع إبراهيم ترشيشي أن تسعير المنتجات الزراعية بالدولار هو "حلم" للمزارعين، ولكنه صعب المنال، لأن تطبيقه يعني انهيار الاقتصاد اللبناني، فالمنتجات الزراعية هي آخر ما يُسعَّر بالعملة المحلية، ومع التوقف عن ذلك ستصبح الليرة اللبنانية خلف ظهرنا ومع الوقت سينقرض استعمالها في السوق.
 
ولفت إلى أن رأسمال المزارع بالكامل من أسمدة، بذور، ضمان أرض، محروقات هو بالعملة الصعبة، باستثناء أجرة اليد العاملة بالعملة المحلية والتي لا تشكل سوى 5% من كلفة الإنتاج، معتبراً أن من دواعي السرور أن يسعر المزارع بالدولار، ولكن وطنياً واقتصادياً، يعني ذلك القضاء على البلد، والمساهمة في ارتفاع الدولار أكثر وأكثر.

ولفت ترشيشي إلى أنه في القطاع الزراعي لا شيء يوحد البيع بين المزارعين على كافة الأراضي اللبنانية، ليتفقوا فيما بينهم على بيع المنتجات بالدولار، إضافة إلى خوفهم من تذمر المستهلكين وتخلفهم عن الشراء وبالتالي تكدُس المنتجات وتلفها.


ورأى أن فكرة تسعير الخضار والفواكه بالدولار لا تزال "ثقيلة على السمع"، وغير مستحبّة، لذلك حتى الآن لا أحد من المزارعين لديه القدرة على السير في هذا الموضوع، خلافاً للبضائع المستوردة من القطاع نفسه التي يتغير سعرها بين وقت وآخر وفقاً لسعر صرف الدولار.

وعن ضمان استمرارية العمل الزراعي، قال ترشيشي: "المزارع تُرك وحيداً يبكي على أطلال أراضيه، فلا حامي له ولا لإنتاجه سوى الله، كُثر توقفوا عن الزراعة نتيجة الخسائر التي تكبدوها، وآخرون هربوا من الزراعات "الكبيرة" ولجأوا إلى الزراعة غير المكلفة والتي لا تحتاج إلى رأس مال كبير كزراعة الشعير، القمح، الفول".

وأشار إلى أن اللبنانيين سيفتقدون زراعة وإنتاج البطاطا، البصل... كما أنهم سيشتاقون إلى الفواكه والخضار الشهية والمكلفة في الأيام المقبلة"، مستبعداً أي "طاقة نور" للمزارع، ومؤكداً "ألّا مخرج سوى بانتخاب رئيس للجمهورية ومجلس وزراء جديد، يضع استراتيجية واضحة وخطة نهوض للخلاص، وإلّا فالوضع من سيئ إلى أسوأ".