تسريبات للمالكي تثير غضب الصدر

  • تاريخ النشر: الإثنين، 18 يوليو 2022
تسريبات للمالكي تثير غضب الصدر

دعا زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، اليوم، رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، إلى تسليم نفسه للقضاء، وأفاد عن تلقيه تهديدا بالقتل.

جاء ذلك خلال أحدث سلسلة من الصراع بين الاثنين، عقب التسريبات الصوتية للمالكي، التي نشرها صحافي عراقي. وناشد الصدر أتباعه بعدم الاكتراث لها وقال ”لا نقيم له وزنا“، في إشارة للمالكي.

صراع شيعي-شيعي 

وأوضح الصدر في بيان أن قتله يصب في مصلحة "إسرائيل وأمريكا والإرهابيين والفاسدين"، وأضاف "العجب كل العجب أن يأتي التهديد من حزب الدعوة، المحسوب على آل الصدر، ومن كبيرهم المالكي، ومن جهة شيعية تدّعي طلبها لقوة المذهب“.

وطالب الصدر المالكي، بالتوقف عن العمل السياسي، واللجوء إلى "الاستغفار أو تسليم نفسه"، ومَن يلوذ به من الفاسدين إلى الجهات القضائية لعلها تكون بمثابة "توبة له أمام الله وأمام الشعب العراقي“.

وطالب الصدر، بـ“إطفاء الفتنة" وذلك من خلال استنكار مشترك من قبل قيادات الكتل المتحالفة معه من جهة، ومن قبل كبار عشيرته من جهة أخرى، ولا ينحصر الاستنكار على اتهامه بالعمالة لإسرائيل أو بقتل العراقيين، وتابع "على الرغم من أني حقنت كل دماء العراقيين بما فيهم المالكي، في صِدام سابق كان هو الآمر الناهي فيه“.

واعتبر الصدر أن المالكي تعدى على القوات الأمنية، ووصف الحشد الشعبي بالجبن، واتهمه بالتحريض على الفتنة والاقتتال الشيعي – الشيعي، وأشار إلى أن المالكي "قال في تسريبات سابقة سيتعدى على المراجع والله العالم“. ولفت الصدر إلى أنه ”لا يحق له بعد هذه الأفكار الهدامة أن يقود العراق وبأي صورة من الصور، بل ذلك خراب ودمار للعراق وأهله“.

التسريبات الصوتية

وجاءت سلسلة التسريبات التي نشرها الإعلامي العراقي المقيم في الولايات المتحدة علي فاضل، في ظل خلافات حادة  بين الصدر والمالكي حول تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، على الرغم من انسحاب الصدر.

  • وفي أول جزء من التسجيل المسرب، اتهم المالكي بارزاني بـ“ضرب الشيعة“ عبر احتضان ”السنة“، وخرق الوضع الشيعي باستخدام مقتدى الصدر، بحسب قوله.
  •  وفي التسجيل الثاني، قال رئيس الوزراء العراقي الأسبق ”أنا أعرف الصدريين، ضربتهم في كربلاء وفي البصرة وفي مدينة الصدر. جبناء والآن صاروا أجبن لأن أيديهم صارت متروسة دهن وفلوس وحرام“، وفق تعبيره. وأضاف ”هؤلاء أكلوا الحرام، فرهدوا أموال الناس وأموال الدولة وقتلوا واستباحوا الدماء"، وسئل "كم قتل مقتدى الصدر من بغداد؟“.
  • أما التسجيل الثالث فلفت إلى أن ”منظمة بدر لديهم قوة ويأخذون رواتب لـ30 – 40 ألف مقاتل، كما أن مقتدى الصدر لديه ألفا جندي في سامراء، لكنه يتسلم رواتب لـ12 ألفا“.
  • وتطرق المالكي في التسجيل الرابع، إلى أن المرحلة المقبلة تشير إلى حرب شيعية – شيعية، وأنه يستعد لها، عبر تجهيز 10 – 15 مجموعة، مسلحة، فيما قال إنه سيهجم على النجف، في حال شن مقتدى الصدر هجوماً.

عداء قديم

 وظهر العداء بين الرجلين، في آذار 2008، عندما قاد المالكي عندما كان رئيسا للوزراء، حينها، عملية عسكرية شرسة سُمّيت ”صولة الفرسان“، واستهدفت جيش المهدي بقيادة الصدر، حيث تحولت خلالها مدينة البصرة العراقية لساحة حرب حقيقية، وبدوره كذب المالكي تحدثه بهذا الكلام، واتهم جهات بتلفيقها لإحداث فتنة مع الصدر، باستخدام التقنيات الحديثة.