الخلاف يتجدّد بين لندن وبكين

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 18 أكتوبر 2022
الخلاف يتجدّد بين لندن وبكين

أشارت الحكومة البريطانية إلى أنها تتخذ "خطوات حاسمة" ضد مساعٍ صينية لجذب طيارين سابقين وحاليين في سلاح الجو البريطاني لتدريب عسكرييها.

وبينما يشارك عسكريون بريطانيون بشكل دوري في مهمات تدريبية مع جيوش أجنبية، إلا أن أي تعاون لطيارين سابقين مع الصين التي وصفتها لندن بـ"التهديد الأول" للأمن المحلي والعالمي، يشكل مصدر قلق بالغ.

ولفت المتحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إلى أن بلاده تتّخذ خطوات حاسمة لوقف برامج التجنيد الصينية للبحث عن الكفاءات في أوساط طياري قوات المملكة المتحدة المسلحة الحاليين والسابقين لتدريب عناصر جيش التحرير الشعبي. وأضاف أن قانون الأمن القومي الجديد سيخلق أدوات إضافية للتعامل مع التحديات الأمنية الحديثة بما في ذلك هذا التحدي.

وكشفت وسائل إعلام بريطانية بأن أكثر من 30 طياراً سابقاً قبلوا عروضاً تتجاوز قيمتها 240 ألف جنيه إسترليني (273750 دولاراً) وأن العديد ممن تم تجنيدهم في الخمسينات من عمرهم وغادروا سلاح الجو البريطاني مؤخراً. وذكرت التقارير بأن هذه الاستراتيجية الصينية مستمرة منذ العام 2019، لكنها ازدادت مؤخراً.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إنها تعيد النظر في استخدام عقود السرية واتفاقيات عدم الإفصاح، مضيفةً أن جميع العناصر الحاليين والسابقين يخضعون لقانون الأسرار الرسمية الذي يحظر على الموظفين العاملين في القطاع العام في المملكة المتحدة مشاركة أسرار الدولة مع قوى خارجية.

وتدهورت العلاقات بين لندن وبكين بسبب العديد من القضايا الخلافية مثل هونغ كونغ ومشاركة مجموعة هواوي العملاقة للتكنولوجيا في إطلاق شبكة الجيل الخامس من الإنترنت في بريطانيا.

وفي خطاب ألقاه في لندن هذا الشهر، حذّر مدير الاستخبارات البريطانية جيريمي فليمينغ من تزايد الهيمنة التكنولوجية الصينية التي باتت مشكلة ملحة بدرجة أكبر بالنسبة للدول الغربية، داعياً للتحرّك من أجل الدفاع عن قيمها ونفوذها.