عون يؤيد حكومة سياسيّة للمرحلة المقبلة

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 21 يونيو 2022
عون يؤيد حكومة سياسيّة للمرحلة المقبلة

تعقيباً على تأخر تحديد موعد الاستشارات النيابيّة​ الملزمة، أكّد رئيس الجمهوريّة ميشال عون أنّ "تأخُّر اتفاق الكتل على الرئيس المكلف، يبعث على القلق حيال ما يمكن أن ينبثق من الاستشارات الملزمة"، مشيراً إلى أنّه "تعمّد تأخير الموعد ريثما تنضج فكرة التوافق على رئيس مكلف، لأن المعضلة هي في الخطوة التالية: تأليف الحكومة لا تسمية الرئيس المكلف".

وكشف في حديث صحفي، أنّ "التأخير لم يتعدَّ أسابيع قليلة، مع أنّ لا مهلة دستورّيّة ملزمة لرئيس الجمهوريّة لتوجيه الدعوة إليها"، مضيفاً "كنت في انتظار بلورة خيارات الكتل النيابيّة القديمة والجديدة".

ولفت عون إلى أنّ بعض النيات "تكشّف عندما راحت كتل تتصرّف كما لو أن تسمية رئيس مكلف ستحملها إلى تسلّم السلطة كلها، وحكم البلاد بمفردها من خلاله". وأضاف لقد "انتظرت بعض الوقت، إلى أن ارتفعت أصوات قالت إن الرئيس يتأخر في تحديد موعد الاستشارات الملزمة، لأنه لا يريد حكومة جديدة. الآن، ثمة دعوة بعد يومين، فليتفضلوا ويذهبوا إليها".

وأشار إلى أن "لا أحد لديه مرشح معلن، والكل يتحدثون عن مواصفات وشروط يطلبونها من الرئيس المكلف غير الموجود بعد". وأضاف "أمامنا أسماء تظهر يومياً، دون أن يقول أصحابها هل هم فعلاً مرشحون لرئاسة الحكومة؟ وهل يريدون التكليف؟ هكذا، ندور حول أسماء لا حول اسم. للبعض المتداول سِيَر محترمة ومقدّرة وقد نكون في حاجة إليها".
 

الاستشارات النيابيّة الملزمة

شدّد الرئيس عون على أنّها "ستحصل حتماً وستخرج بنتيجة، وهو إصدار الرئاسة بيان تكليف، وأنا سأحترم إرادة النواب"، متخوفاً من أن يكون لبنان أمام احتمالين، الأوّل إيجابي وهذا ما يفضله بهدف توافر توافق حول رئيس مكلف بعدد لائق من الأصوات يساعده على تأليف الحكومة.

وأضاف "يقلقني أن نكون في المقلب المعاكس، وهو الخروج بنتيجة سلبية تؤدي إلى تسمية رئيس مكلف إما بأصوات هزيلة، أو تنقصه الميثاقية، أو يفتقر إلى توافق طائفته عليه. عندئذ تصعب مهمة تأليف الحكومة كون تسميته، رئيساً مكلفاً ضعيفاً، انبثقت من انقسام نيابي حوله".

وأكّد أنّ مسؤوليته بصفته رئيساً للجمهوريّة، إجراء الاستشارات النيابية الملزمة وإعلان التكليف. من ثمّ  تبدأ مهمة الرئيس المكلف عند الكتل النيابية، كي يتوافق معها على مواصفات الحكومة الجديدة، مشيراً إلى أنّه "كلّما انقسمت حوله تضاعفت مشكلاته". وشدّد أنّ مهمتّه الفعليّة في المشاركة في مراحل التأليف، "تأتي لاحقاً لأن رئيس الجمهورية يوقع أخيراً المراسيم، فالختم معه".

وفي ما يتعلّق بملف الحكومة، أوضح رئيس الجمهوريّة أنّه مؤيد لحكومة سياسيّة للمرحلة المقبلة خصوصاً إذا كانت ستواجه استحقاقات وصعوبات، لافتاً إلى أنّه "لم يعد في الإمكان القبول بأفرقاء يسمّون وزراء سياسيين، ونحن نسمّي وزراء تكنوقراط".

أمّا بالنسبة للاستحقاق الرئاسي، أكّد الرئيس عون أنّ الانتخابات الرئاسيّة​ ستحصل في موعدها، مشدداً على أنّه لن يكون هناك فراغ دستوري.

وفي حديثه عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قال عون أنّ "في حق سلامة كمًّا كبيرًا من الاتهامات إمّا باختلاس أو جرائم أموال أو تزوير، وهو ملاحق من سويسرا بداية، قبل أن تنضم إليها فرنسا وبريطانيا وبلجيكا وألمانيا ولوكسبمورغ. مع ذلك يحمونه. في موضوع كهذا، بصفتي رئيساً للجمهورية، لست حَكَماً أو محايداً، بل أنا فريق أصلي ضدّ رعاة الجريمة المرتكبة في حق الدولة اللّبنانيّة​ واللّبنانييّن".

ولفت إلى "أنّنا على أبواب إنجاز التدقيق الجنائي في 27 حزيران وسأختم التحقيق قبل نهاية ولايتي، ولن يُعلن إلاّ من قصر بعبدا"، مشيراً إلى أنّه لم يقل يوماً بأنّ رياض سلامة وحده المسؤول. لديه شركاء، "إلا أنّه يأخذ بصدره الدفاع عنهم وإخفاءهم وحمايتهم". 

وحول الأشهر الباقية من ولايته، شدّد عون على أنّه ليس ضعيفاً ولم يكن كذلك، "في الأشهر الأخيرة لست حتماً ضعيفاً، لكنني قرفان".