لبنان حاضر في الإليزيه: إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة

  • تاريخ النشر: الجمعة، 29 يوليو 2022 آخر تحديث: السبت، 30 يوليو 2022
لبنان حاضر في الإليزيه: إصلاحات  سياسية واقتصادية شاملة

أكدت السعودية وفرنسا دعم سيادة لبنان وأمنه واستقراره، وأهمية تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة فيه. وأوضحتا أن على إيران التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمحافظة على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.

هذه المواقف وردت  في البيان الختامي الذي صدر في نهاية اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه في باريس.

وجاء في البيان، أن المباحثات تخللها عرض للعلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، وسبل تطويرها في جميع المجالات، وتم تبادل وجهات النظر حول مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة.

 الشراكة بين باريس والرياض

وتناولت المباحثات سبل تعميق الشراكة الاستثمارية بين باريس والرياض عبر رفع وتيرة التعاون الاستثماري والاقتصادي، وتطوير التعاون في مجالات الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتعاون في مجال الهيدروجين النظيف، والالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي واتفاقية باريس، وضرورة تطوير وتنفيذ الاتفاقيات المناخية بالتركيز على الانبعاثات وليس على المصادر.

وتخللت المباحثات جوانب الشراكة الاستراتيجية وسبل تطويرها، وأهمية استقرار أسواق الطاقة العالمية، واستقرار الإمدادات الغذائية من القمح والحبوب لجميع دول العالم وعدم انقطاعها، والحفاظ على وفرة المعروض واستقرار الأسعار.

أمن الشرق الأوسط

وتم التشديد خلال المباحثات على ضرورة التقييم المستمر للتهديدات المشتركة لمصالح البلدين ولأمن منطقة الشرق الأوسط واستقرارها، وأهمية تعزيز التعاون والشراكة في المجالات الدفاعية. كما تناولت مناقشة سبل تطوير التعاون والتنسيق وتعزيزه حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ومنها مكافحة الإرهاب وتمويله ومكافحة الجرائم بجميع أشكالها، وتبادل الخبرات والتدريب.

 الهدنة في اليمن

كذلك، تطرقت المباحثات إلى أهمية حل النزاعات الدولية بالطرق الديبلوماسية والسلمية، والالتزام بميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار واحترام وحدة الدول  وسيادتها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

ونوّه الجانب الفرنسي بجهود المملكة ودعمها للهدنة في اليمن، كما تمّ الأعراب عن تقدير المملكة لدعم فرنسا للجهود الأممية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية وفقاً للمرجعيات الثلاث.

دعم استقرار لبنان

وشددت السعودية وفرنسا على دعمهما سيادة لبنان وأمنه واستقراره، وأهمية تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة، وأبدتا ارتياحهما لعمل الصندوق السعودي ـ الفرنسي لدعم العمل الإنساني والإغاثي في لبنان بأعلى معايير الشفافية.

ولفت البيان المشترك إلى تطابق وجهات النظر حول ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية وفقاً لمبدأ حل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

برنامج إيران النووي

وشددت المحادثات على أهمية الوصول إلى حل سياسي للأزمة في سوريا، يحافظ على وحدة أراضيها وسلامة شعبها. كما تطرقت إلى الجهود الدولية لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وضمان سلمية برنامج إيران النووي، وحثت إيران على التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمحافظة على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.

 وأعرب ولي العهد السعودي لماكرون عن تقدير المملكة لتأييدها فرنسا لترشح مدينة الرياض لاستضافة المعرض الدولي "إكسبو 2030".

تخفيف آثار الحرب في أوكرانيا

وفي سياقٍ آخر، اتفق الرئيس الفرنسي وابن سلمان على العمل على التخفيف من آثار الحرب في أوكرانيا، وفق ما أفاد بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية.

يذكر أن ماكرون استقبل ولي العهد مساء أمس على عشاء عمل في قصر الإليزيه، حيث أكد الرئيس الفرنسي أهمية استمرار التنسيق الذي بدأ مع المملكة في إطار تنويع مصادر الطاقة في الدول الأوروبية، وفق البيان.

من جهة أخرى، شكر ابن سلمان اليوم الرئيس الفرنسي على "الحفاوة" التي خصه بها خلال المحادثات. وكتب في رسالة نشرتها وزارة الخارجية السعودية: "فيما أغادر بلدكم الصديق، يسعدني أن أعبر لمعاليكم عن أعمق امتناني وتقديري لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي حظيتُ بها والوفد المرافق".