الموت يغيّب نهاد نوفل

  • تاريخ النشر: الخميس، 23 فبراير 2023
الموت يغيّب نهاد نوفل

غيّب الموت المحامي نهاد نوفل الرئيس السابق لبلدية زوق مكايل واتحاد بلديات كسروان الفتوح. ويُعَد الراحل من المؤسسين الكبار الذين بنوا زوق مكايل، وشرّع قوانين بلدية واتحاد بلديات في المنحى الجديد للدولة اللبنانية. 

يُذكر أن نوفل خسر نجله المحامي إيلي نوفل جراء انفجار المرفأ في 4 آب، بعدما دخل إيلي في غيبوبة لشهرين وتوفي بعدها.

وقد نال العديد من الأوسمة والتكريمات لدوره الإنمائي في الشأن العام، ومنها وسام الأرز الوطني برتبة فارس في عهد رئيس الجمهورية سليمان فرنجية (٢٥/٧/١٩٧٤)، وسام الأرز الوطني برتبة ضابط في عهد رئيس الجمهورية إلياس الهراوي(٢٥/٨/١٩٩٥)، وسام الأرز الوطني برتبة ضابط أكبر في عهد رئيس الجمهورية ميشال سليمان(٢٧/٦/٢٠١٣).

وقد نال تقديرات عدّة من مؤسسات وطنية وإقليمية ودولية، إذ منحته جامعة الروح القدس -الكسليك في عهد رئيسها الأباتي هادي محفوظ شهادة دكتوراه فخرية في العلوم الاجتماعية(٧ كانون الأول ٢٠١٣)، ومنحته وزارة الخارجية في دولة الأورغواي وساماً رفيعاً تقديراً لجهوده في ترسيخ الحوار بين الشعوب.

وعن إنجازاته البلدية نالت بلدية زوق مكايل جوائز دولية في ظل رئاسته لها، من أهمها: جائزة الأونيسكو مدينة من أجل السلام في العالم العربي ١٩٩٨-١٩٩٩- جائزة الروتاري الدولية – جائزة الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم بشأن ” تجميل المدينة العربية”…

دافع نوفل في العام ١٩٦٤ كمحام ورئيس بلدية عن المتضررين من أهالي الزوق من انفجار ديناميت مستودعات عوني الأحدب في الوادي الفاصل بين بكركي والزوق.

وفي العام ١٩٧٧ كلفه وزير الداخلية صلاح سلمان إعداد مشروع قانون البلديات الحديث الذي صدر في مرسوم اشتراعي عام ١٩٧٧، واشتهر القانون باسم ” قانون نهاد نوفل”.

وفي العام ١٩٧٧ أسس اتحاد بلديات كسروان -الفتوح كأول اتحاد بلدي في لبنان، وحدد المرسوم الجمهوري الذي وقعه الرئيس الياس سركيس ورئيس الحكومة سليم الحص القصر البلدي في زوق مكايل مقراً رسمياً للاتحاد، ورأسه نوفل حتى العام ٢٠١٦ محققاً في عهده إنجازات مهمة في المنطقة منها: سدّ شبروح في عهد الرئيس إميل لحود، تأسيس مهنية في بلدة جورة الترمس، مشروع إقامة مدينة اتحادية في عقارات مُستملكة في عين الريحانة، تنفيذ مشروع ” العيش كما الماضي” في وادي الصليب في كسروان بعد ترميم بيوته وطواحينه القديمة وجسوره، إلى جانب الاهتمام بالمشاعات الكسروانية إضافة إلى تعزيز البنى التحتية في المنطقة.

وقد أسّس نوفل “المركز الثقافي البلدي” كناطق رسمي ثقافي باسم المجلس البلدي، وأطلق مجلة “أنوال” التي تغطي أخبار البلدية ونشاطاتها إلى جانب شبكة من المواقع الإلكترونية.

وحتى آخر ولايته في رئاسة المجلس، ظلّ يُسجل إنجازات مثل: “بيت الطفولة” في السوق العتيق، وتوسيع المستوصف البلدي وتعزيزه بسيارة إسعاف عصرية، وإكماله الجهاد في مكافحة تلوث معمل الزوق للكهرباء.

كما أطلق نهاد نوفل مشاريع سبّاقة منها: تحويل الزوق إلى ” مختبر جامعي” يقصدها طلاب الهندسة والعلوم الإنسانية للاختبارات الميدانية، وفعّل علاقات بلدية الزوق مع الجامعات، فوقّع عقود تعاون مع جامعات الألبا والكسليك واللويزة.

ومدّ شبكة من العلاقات الدولية عبر ” التوأمة” فكان سباقاً في تمتين العلاقات البلدية مع مدن فرنسية أهمها: “رويال مال ميزون” إضافة إلى التعاون مع مدن أخرى أميركية وأوروبية وآسيوية، وغيرها الكثير من الإنجازات التنمويّة والوطنيّة التي تركت أثراً مميزاً.