مولوي: لإبعاد الانتخابات البلدية عن التجاذبات السياسية

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 24 يناير 2023
مولوي: لإبعاد الانتخابات البلدية عن التجاذبات السياسية
مقالات ذات صلة
الرياشي عن مولوي: الانتخابات البلدية بموعدها
مولوي: كلفة الانتخابات البلدية 8.8 ملايين دولار
مولوي: مقتنع بضرورة إجراء الانتخابات البلدية

أعلن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي أنه لن يطرح موضوع تأجيل الانتخابات البلدية على مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن القانون يجبره أن يدعو إلى هذه الانتخابات في الأول من نيسان المقبل، وأن يجريها في أيار، خصوصاً أن ولاية مجالس البلدية الحالية في كل لبنان تنتهي في 31 أيار 2023، إلا إذا صدر عن المجلس النيابي قانوناً بإرجائها، "وليس أنا من سيقترح التأجيل".

ولفت إلى أن الانتخابات البلدية لا تشكل عبئاً على الأمن، وهي تفرز دينامية جيدة، وتشكل عنصراً مساعداً لضخ الحياة والنشاط في السلطات المحلية. وأكد أنه سيبعد موضوع الانتخابات البلدية عن التجاذبات السياسية.

كما كشف مولوي أن وزارة الداخلية جاهزة جداً إدارياً، وبصدد إنجاز لوائح الناخبين لنشرها في الأول من شباط المقبل، على أن تكون عملية تصحيحها في شهر آذار وتجمد في آخر الشهر عينه. وأشار إلى أنه "في صدد تقدير الكلفة النهائية لهذه الانتخابات وتمويلها خلال الأسبوعين المقبلين"، معلناً أنه سيلتقي في الأيام المقبلة ممثلين عن الدول المانحة، لمعرفة إذا كان في إمكانهم توفيرها.

وجاء ذلك خلال استقبال مولوي نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي في مكتبه بالوزارة، حيث رأى وزير الداخلية أن الوضع الأمني في البلاد ليس متراجعاً، وأن معدل الجرائم في العام 2022 أفضل منه في العام 2021. وأن معظم الجرائم لم تتعد أعمال النشل وإطلاق النار في الهواء، موضحاً أن المشاكل الاقتصادية الكبيرة والأزمات المالية والنزوح السوري، وانعدام الكهرباء، يشكلون عبئاً على قوى الأمن الداخلي. وأكد أن وجود إصرار على المتابعة والمواجهة، قائلاً "نسعى لتأمين كل الظروف والمستلزمات لاستمرار عناصر قوى الأمن الداخلي في أداء مهماتها".

واستبعد مولوي أن يتسبب الوضع الاقتصادي بانفجار اجتماعي، معتبراً ذلك بمثابة تهويل لمن يريد التأزيم للاستثمار في السياسة. وأشار إلى أن الوضع مقارنةً بأزمة المصارف لا يزال مضبوطاً والقوى الأمنية تتعاطى بحكمة وتحافظ على الأمن، وفي الوقت عينه منحازة للناس، كل الناس، وتفهم أحقية المودعين. وأضاف: "رفضت أن أكون حارساً على أبواب المصارف، وهكذا تمكنا من المحافظة على الأمن بدون ضربة كف أو إسالة نقطة دم. لن أضع القوى الأمنية في مواجهة المواطنين. فالطرفان يعانيان من الوجع نفسه".

وحول الجدل القائم بشأن ميثاقية الجلستين الحكوميتين الأخيرتين وما أثارتهما من إشكالية، اعتبر مولوي أنه من الأفضل لمصلحة الناس إبعاد هذا الموضوع عن الإطار الطائفي والسياسي، والجدل الدستوري، والنظر إلى مصلحة المواطن، متمنياً على القادة السياسيين أن يبعدوا الموضوع عن الإطار الطائفي ،وأن يزرعوا هذه الفكرة في أذهان الناس، بل أن ينظروا إلى حاجة هؤلاء، وأن يوجهوا جهودهم الحثيثة لانتخاب رئيس للجمهورية،"لأن انتخاب رئيس جديد ينزع فتيل الجدل".

وأشار مولوي إلى أن على القضاء أن يقوم بدوره في ملاحقة اللاعبين والمضاربين في السوق، فالأمن لا يستطيع أن يلحق الاقتصاد، إذا لم تصحح السوق ذاتها. وأكد  أن  الشروط الأساسية للخروج من هذه الحال تتمثل "بانتخاب رئيس جمهورية، حكم مستقر، إصلاحات، إغلاق مزاريب الهدر، إصلاح الإدارة التي أهدرت أموالاً طائلة"، معتبراً أنه بدون ذلك وسواه من خطوات لا جدوى ولا نتيجة.