نصرالله: نريد رئيساً شجاعاً لا يطعن المقاومة في ظهرها

  • تاريخ النشر: الجمعة، 11 نوفمبر 2022 آخر تحديث: السبت، 12 نوفمبر 2022
نصرالله: نريد رئيساً شجاعاً لا يطعن المقاومة في ظهرها

شدّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على أن المقاومة تريد رئيساً "لا يطعنها في ظهرها"، ورداً على تصريحات مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى باربارا ليف، قال إن: "المسؤولة المعنية عن لبنان ومنطقتنا في الخارجية الأميركية تحدثت عن سيناريوهات كارثية يمكن أن تؤدي للتخلص من حزب الله ووصفته بالطاعون أو اللعنة"، معتبراً أن "اللعنة هو الكيان الصهيوني الذي هجّر وقتل واستباح فلسطين ولبنان". وأضاف: "أميركا ارادت الفوضى في لبنان في تشرين الـ2019 ورعتها، بعد فشل مشروع الحرب الأهلية، ولم يتركوا مقاماً لا لرئيس الجمهورية أو لرئيس مجلس النواب أو لعلماء و"كلن يعني كلن" فاسدين، بينما القديسون هم زبائن السفارة الأميركية".

الاستحقاق الرئاسي

وعن الاستحقاق الرئاسي، أشار نصرالله في كلمة له خلال مهرجان "يوم شهيد حزب الله"، إلى أن الفراغ في الرئاسة ليس هدفاً لأحد، ولا يجوز اتهام فريق معين بالتعطيل بلا دليل، مشدداً على أن الكل يريد رئيساً للجمهورية، "ونحن أول من يريد رئيساً وفي أقرب وقت ممكن، لأن الفراغ ينعكس على الجميع في لبنان".

وأكد أن انتخاب رئيس للجمهورية وتجنّب الفراغ الرئاسي، لا يعني أن "نسد الفراغ بأي كان"، وأضاف أن مسؤولية اللبنانيين أن يناضلوا للوصول إلى الخيار الأفضل والأنسب. ودعا نصرالله إلى انتخاب رئيس شجاع، مشدداً على أنه "إذا كنا حقاً دعاة حرية، يجب أن نبحث عن رئيس جمهورية شجاع، لا يباع ولا يشترى"، وتابع: "نحن كنا طيلة هذه السنوات الستة ندافع ونحمي لبنان لأنه كان في بعبدا رجل شجاع". وأضاف: "لا خيار أمام اللبنانيين إلا الحوار فيما بينهم من أجل إنجاز استحقاق الرئاسة، لذلك على الكتل النيابية أن تتناقش فيما بينها"، مؤكداً أن رئيس مجلس النواب نبيه بري قادر على القيام بهذا الدور.

أما بالنسبة إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية​، شدّد نصرالله على أن من يحمي لبنان​ هو الله ومعادلة القوة، مشيراً إلى أن هذا العدو يفهم القوة وليس أمراً آخر، لافتاً إلى أن "البعض يعتبر أن ضمانته هي الالتزام الأميركي، لكن ضمانتنا الحقيقية هي في عناصر القوة التي يملكها لبنان والتي تشكل ضمانة استمرار هذا الاتفاق"، مؤكداً أن الأسباب التي أوصلت إلى هذه النتيجة لا تزال قائمة وستتعزز.

الانتخابات الإسرائيلية

وفي الملف الإسرائيلي، أشار نصرالله إلى أن فوز اليمين المتطرف في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية لا يغير في المعادلة، لافتاً إلى أن الحكومات المتعاقبة في إسرائيل كلها حكومة مجرمة وإرهابية ومغتصبة ولا تملك شيئاً من القيم الأخلاقية والإنسانية. ورأى أن لهذه الانتخابات "تداعياتها على مجتمع العدو، الذي يعاني من انقسامات حادة، وعلى مستقبل هذا الكيان من خلال الخيارات التي سيذهب إليها، لا سيما إذا سلم بعض المسؤوليات إلى حمقى". 

الانتخابات النصفية الأميركية

كما تطرق نصر الله إلى الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن "الأهداف والثوابت لكل الإدارات الأميركية واحدة ومشتركة وتختلف فقط في التكتيك والطريقة"، مؤكداً أن "أول من يتحمل مسؤولية بقاء الكيان الصهيوني في منطقتنا هي الإدارات المتعاقبة في الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن "نتائج الانتخابات الأميركية لا تغير شيئاً، لأن الولايات المتحدة بجمهورييها وديمقراطييها ذو وجه واحد، وبدل المراهنة عليها علينا الاتكال على أنفسنا وعلى قوتنا وعلى أصدقائنا".

واشنطن والمساعدات إلى لبنان

في الإطار، أكد نصرالله أن الولايات المتحدة تمنع أي دولة من مساعدة لبنان، مشيراً إلى أنه إذا كان لدى دولة ما شجاعة للخروج عن الحصار الأميركي بهدف مساعدة لبنان، تقوم واشنطن بمنع الحكومة من قبولها، وقال: "سمعنا أن روسيا تريد منح لبنان هبة قمح وفيول، فهل سيقبل لبنان أو سيجرؤ؟"، مضيفاً: "هذه مشكلتنا هنا، وهذا ما حصل معنا بخصوص الفيول الإيراني".

ولفت إلى أن "إيران وافقت على الكميات المطلوبة واتُخذت القرارات ولكن المشروع مُعطل لأن اللعنة الأميركية منعته"، قائلاً: "الوفد اللبناني يذهب إلى الجزائر ويتوسّل لأن تعود سوناطراك لبيع الفيول للبنان وهو سيشتريهم، بينما إيران الصديقة التي تريد صالح لبنان وشعبه وقدمت الفيول هبة ممنوع التعامل معها". كما أكد أن " من يمنع المساعدات ويحاصر لبنان هي الولايات المتحدة ، والمشكلة في لبنان تكمن عندما لا نعرف من هو العدو ومن هو الصديق".