لقاء "الحزب" و"التيار": هل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟!

  • ميسا قصاب جبوليبواسطة: ميسا قصاب جبولي تاريخ النشر: الثلاثاء، 24 يناير 2023 آخر تحديث: الأربعاء، 25 يناير 2023
لقاء "الحزب" و"التيار": هل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟!
مقالات ذات صلة
اتهامات متبادَلة بين ريفي والتيار
القرم يرد على تيار المستقبل
التيار الحر"يقاطع "صار الوقت"

اختلفت وجهات النظر حول استمرارية "تفاهم مار مخايل" بين حزب الله والتيار الوطني الحر، بعد التوترات التي حصلت في الفترة السابقة بين الجانبين، على خلفية ملفات عدة آخرها حضور الوزراء المحسوبين على الحزب جلسات مجلس الوزراء بهيئة تصريف الأعمال، بخلاف رغبة التيار.

 وفي غمرة هذا الاختلاف، جاء اللقاء الذي جمع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ووفداً من حزب الله ضم حسين الخليل ووفيق صفا، بعد ظهر الإثنين في مقر التيار بميرنا الشالوحي.

وبرز بعد اللقاء المطول، تأكيد الخليل أن الطرفين يسيران على الطريق نفسه ولن يصطدما، فيما قال صفا في دردشة إعلامية: "للممغوصين من التفاهم الليلة مش ح يكونوا مبسوطين".

وفي اتصال لـ"البلد أونلاين" مع الناشطة في التيار الوطني الحر الإعلامية رندلى جبّور، أكدت أن لدى الطرفين نية بإعادة الحرارة إلى هذه العلاقة، مشيرة إلى أن اللقاء دام ساعتين ونصف ساعة، وتم دعوة الإعلام بقصد إشهاره.

وأضافت أن اللقاء لم يكن شكلياً أو بروتوكولياً أو مجرد زيارة عادية، مشيرة إلى أنه لو كان كذلك، لكان قد انتهى بساعة كما كان مقرراً، إلا أنه تناول بحثاً في العمق، وكل طرف تحدث عن هواجسه وعتبه وعن رؤيته للمواقف المتناقضة.

وقد أكد الطرفان أن "للبحث تتمة"، بحسب جبور، التي رأت أن ذلك يثبت أن التفاهم ليس ذاهباً إلى موت إنما إلى إعادة إحياء.

وأشارت إلى أنه ليس هناك طرفان يجتمعان وينقلان إلى الإعلام ما تم نقاشه، "فعدم تصريح الطرفين بالأمس عما تم النقاش حوله أمر طبيعي، والقيام بعكس ذلك غير منطقي ولا يحترم جوهر اللقاء".

وعما إذا كانت المياه قد عادت إلى مجاريها بعد لقاء الأمس، قالت جبور: "دعينا لا نقول هذه العبارة، إلا أن الحقيقة أن العلاقة عم ترجع تنتعش".

           من جهة أخرى، قال رئيس جهاز التواصل والإعلام في حزب القوات اللبنانية شارل جبور لـ"البلد أونلاين"، إن الدلالة الأبرز على لقاء ميرنا الشالوحي، هو أنه في توقيته جاء بعد أن نجح الحزب في وضع باسيل أمام أمر واقع مزدوج، أي أمام أمر واقع حكومي وأمر واقع رئاسي

وأوضح أنه "على المستوى الحكومي قال الحزب للنائب باسيل: "الحكومة سوف تجتمع، وأنا غير معني باعتراضك على هذا الاجتماع"، وبالفعل هذا اللقاء جاء بعد اجتماعين للحكومة رفضهما باسيل وأيدهما الحزب".

أضاف جبور:" سبق أن أبلغ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله النائب باسيل دعمه الوزير (الأسبق) سليمان فرنجية، واعتبر باسيل أساساً أن مفتاح الرئاسة في ظل التحالف بينه وبين الحزب على قاعدة "س س" أي أنا بعطيك سلطة وأنت بتغطي سلاحي، أي سلاح مقابل سلطة".

وتابع:" من هنا قال الحزب لباسيل: رئاسة الجمهورية نحن من نسمي فيها، وأنت من يؤيد". وشدّد على أنه يبدو من الواضح أن باسيل لا يملك جرأة الانفصال عن الحزب، على الرغم من أنه في مسألتين جوهرتين أساسيتين غرّد الحزب بعيداً من رئيس التيار الوطني الحر.

من جانبه، قال الباحث السياسي نضال السبع في اتصال مع "البلد أونلاين"، إن اللقاء لم يكن ناجحاً، مشيراً إلى أن حزب الله يحاول جاهداً إنقاذ "اتفاق مار مخايل" ، إلا أن إمكانية إنقاذه أصبحت شبه مستحيلة، "فهذا الاتفاق هو اتفاق مصلحي قضى بإيصال الرئيس ميشال عون إلى سدة الرئيس العام 2016، وبالتالي يشعر التيار وكأنه أخذ ما يريده من هذا الاتفاق".

وعن استمرارية هذا الاتفاق، يقول إنه "منوط بأمر واحد، وهو تخلي حزب الله عن ترشيح فرنجية"، ففي حال أبدى حزب الله استعداده لترشيح رئيس التيار الحر، يقدّر السبع أن "الاتفاق يستمر، وبالتالي سوف نرى تلقائياً تعاوناً من باسيل مع الحزب ، وسيكون رئيس التيار البرتقالي هو مرشح التيار الذي سيسير به الحزب". ويشير إلى أن فرنجية لم يرشح نفسه حتى الساعة، ولا يزال ينتظر الظروف المواتية للقيام بذلك.

لم يخرج لقاء باسيل ووفد حزب الله بقرارات واضحة من شأنها إصلاح ذات البين بين الجانبين، فهل يكون مقدمة لتنظيم الخلافات بينهما؟ وهل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟ أم أن الطلاق حاصل لا محالة؟ وفي كلتا الحالتين، هل سيكون لقاء ميرنا الشالوحي، جسر عبور إلى "اجتماع قمة" جديد بين نصرالله وباسيل؟.