مجدداً.. السعودية تجمع الأفرقاء اللبنانيين برعاية الطائف

  • تاريخ النشر: السبت، 05 نوفمبر 2022 آخر تحديث: الإثنين، 07 نوفمبر 2022
مجدداً.. السعودية تجمع الأفرقاء اللبنانيين برعاية الطائف

عُقد "منتدى الطائف" بمناسبة الذكرى الـ33 لإبرام وثيقة الوفاق الوطني في قصر الأونيسكو بدعوة من السفير السعودي وليد بخاري، وبمشاركة فعاليات سياسية وديبلوماسية لبنانية، عربية، ودولية.

في السياق، أكد السفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري أن هذا المؤتمر يعكس اهتمام المملكة وقيادتها بالحفاظ على أمن لبنان ووحدته واستقرارته والمحافظة على الميثاق الوطني، مشيراً إلى حاجة لبنان لتجسيد العيش المشترك، ولفت إلى أن فرنسا أكدت للسعودية أنّه لن يكون هناك أيّ نية أو طرح لتغيير اتفاق الطائف.

من جهته، شدد رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة على أهمية انتخاب رئيس للجمهورية، مشيراً إلى أنه عندها تكتمل السلطات الدستورية ومن ثم الاتفاق على وضع ممارسات صحيحة لتنفيذ اتفاق الطائف.وقال إن الدروس والعبر التي يمكن استخلاصها من التجربة، تفيد بأنّ لبنان يقوم على قوة التوازن المستدام الذي يحقق الاستقرار، لا الحل الطائفيّ أو الفئويّ.

كذلك، رأى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أن قبل البحث في تعديل الطائف "علينا تطبيقه أولاً للوصول إلى إلغاء الطائفية السياسية"، وتساءل: "من قال أنني كوريث لكمال جنبلاط أعارض إلغاء الطائفية السياسية؟". واعتبر أن المعركة الكبرى ليست الآن في صلاحيّات الرئاسية الواضحة دستورياً وسياسياً، بل المشكلة في انتخاب الرئيس ولاحقاً تشكيل حكومة ذات مصداقية تطلق الإصلاحات المطلوبة للبدء بالإنقاذ الاقتصادي والمالي.

من جانبه، شدد السياسي والدبلوماسي الأخضر الإبراهيمي على أهمية اتفاق الطائف، معتبراً أنه يساهم في صون لبنان بعد الحرب التي عصفت به، ولفت إلى أن أول هدف لهذا الاتفاق هو إنهاء الحرب في لبنان.

أما المطران بولس مطر، فقد أكد أن اللبنانيين أخوة بالوطنية والعروبة والإنسانية، آملاً منهم وضع خلافاتهم تحت سقف الأخوّة وليس فوقها. ولفت إلى أن العودة إلى الطائف فرصة للبنان، النظام السياسي خاضع للتبديل ضمن حوار يجب ألّا يتوقّف. من جانبها، دعت المنسقة الخصة للأمم المتحدة في لبنان جوانا فرونتسكا إلى شحذ الهمم لتطبيق اتفاق "الطائف التاريخي" بما يضمن استقرار لبنان، لافتةً إلى أن الاتفاق وضع نظاماً سياسياً جديداً يلبي طموحات اللبنانيين من خلال تبنّي الإصلاحات وتنفيذها وتأسيس الانتماء الوطني.

بدوره، اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، على هامش المؤتمر، أنّ الطائف لا يزال الاتفاق الأصلح لتطبيقه، مشدداً على أهمية رمزيّة هذا اليوم. وأضاف أن المؤتمر المُقام ينفي ترك السعودية لبنان، ويشير إلى تثبيت مضامين الاتفاق.

في سياق آخر، قال ميقاتي إن الدستور والقوانين تنصّ على القيام بتصريف الأعمال، مشدّداً على أنه سيقوم بها، لأن التقاعس يؤدي إلى المحاكمة، مؤكداً أن كل الوزراء سيقومون بهذا الدور الوطني.

وفي إطار المؤتمر الوطني في الذكرى الـ33 للطائف، قال رئيس تيار المردة سليمان فرنجية في حديث تلفزيوني، إنه حضر المؤتمر تلبيةً لدعوة البخاري وليس بسبب رئاسة الجمهورية، مشيراً إلى أن حلفاءه ليسوا ضد الطائف، لذا لن يؤثر حضوره على علاقته بهم.