ميقاتي في جلسة مجلس الوزراء: لا نتحدّى أحداً

  • تاريخ النشر: الإثنين، 06 فبراير 2023
ميقاتي في جلسة مجلس الوزراء: لا نتحدّى أحداً

عقد مجلس الوزراء جلسة في السرايا برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وحضور نائب رئيس الوزراء سعادة الشامي، والوزراء: الداخلية والبلديات بسام مولوي، التربية والتعليم العالي عباس الحلبي، الاتصالات جوني القرم، الصحة فراس الأبيض، الصناعة جورج بوشكيان، الشباب والرياضة  جورج كلاس، الإعلام زياد المكاري، الأشغال العامة والنقل علي حمية،  الزراعة عباس الحاج حسن، الثقافة محمد مرتضى، المالية يوسف الخليل،  البيئة ناصر ياسين، الاقتصاد والتجارة أمين سلام، التنمية الإدارية نجلا رياشي، مدير القصر الجمهوري أنطوان شقير والأمين العام لمجلس الوزراء محمود مكية.
 

في بداية الجلسة، هنأ ميقاتي اللبنانيين جميعاً بالسلامة بعد الهزة الأرضية التي سُجلت فجراً، مبديا أسفه لما حصل في الدول  الصديقة المحيطة بلبنان جراء الزلزال الذي وقع فيها، وقال: "انعقد اليوم اجتماع لهيئة إدارة الكوارث وأعطيت التوجيهات اللازمة في ما يتعلق بمواكبة كل ما يحصل وتزويد المواطن بالإجراءات والتوجيهات المناسبة منعاً لحصول أي هلع، والاستعداد لأي طارئ، والكشف الوقائي على المباني  والمنشآت التي يقال إنها أصيبت بأضرار، وبخاصة سد القرعون للتأكد من عدم حصول أي تصدع".
وأضاف: "كلفنا الوزير ياسين الاتصال بالسلطات التركية التي طلبت نوعاً من التعاون  في مجال الإغاثة، ونحن بصدد متابعة هذا الموضوع مع احتمال إرسال قوة إنقاذ من الجيش والدفاع المدني للمساعدة في عملية الإغاثة. كذلك تم تكليف الوزير حمية الاتصال بالأخوة في سوريا لعرض تقديم أي مساعدة مطلوبة، ولن نتردد لحظة في هذا الموضوع، لكي نكون إلى جانب إخوتنا في هذه الأوقات الصعبة، كما كانوا هم إلى جانبنا دائماً". 

وعن الاستحقاق الرئاسي قال ميقاتي: "عندما تحدث الدستور عن مرحلة تصريف الأعمال، كان في بال المشترع أن الشغور الرئاسي سيكون لفترة قصيرة، يعود بعدها الانتظام في عمل المؤسسات، ولكن يبدو أن الشغور الحالي لا أفق واضحاً لإنهائه بعد، وها نحن بدأنا الشهر الرابع من شغور في منصب رئيس الجمهورية، يتزامن مع واقع مالي واقتصادي واجتماعي في غاية الخطورة. وإزاء هذا الواقع وجدنا أنفسنا أمام كمّ هائل من المشكلات والتعقيدات التي ينبغي حلها، مما يفرض تكثيفاً للعمل والاجتماعات الوزارية والحكومية، لتأمين الحلول المطلوبة، وكلما طال أمد الشغور ازدادت التعقيدات والمطالبات"،مضيفاً أن "هذا الواقع لسنا بالتأكيد من صنعه، ولكننا نواجهه بروح المسؤولية الوطنية والدستورية والشخصية، ومن غير المنطقي ولا الأخلاقي أن ننكفئ عن المهمات المطلوبة منا أو نتعمد الاستقالة العملية من مسؤولياتنا". من هنا جدد ميقاتي دعوته إلى جميع الوزراء للعودة إلى المشاركة في الجلسات الحكومية، كلما اقتضت الحاجة لعقدها. وقال:"نحن في هذا الصدد لا نتحدى أحداً ولا نصادر صلاحيات أحد، بل نلتزم بأحكام الدستور وروحيته، وسنستمر في مهامنا بروح التعاون الإيجابي مع الجميع". 

وتابع: "هذا الموقف أعلناه منذ البداية ولن نحيد عنه أو نتراجع، وجدول الأعمال الموضوع أمامنا اليوم حافل بالملفات الأساسية والداهمة والطارئة والتي لا يمكن تركها أو التلكؤ في معالجتها، وفي مقدمها ما يتعلق بمطالب أساتذة المدارس الرسمية والجامعة اللبنانية وتأمين الموارد اللازمة لها، إضافة إلى أمور أساسية تتعلق بسير عمل الدولة ومؤسساتها ومختلف القطاعات". وشدد على أن مجلس الوزراء هو سيد نفسه، "وأي أمر يعتبر البعض أنه غير ملح أو يشكل تحدياً لأي طرف كان، فنحن على استعداد لتأجيله".

وعن القضاء، قال ميقاتي: "صحيح أننا لا نتدخل في عمل القضاء، ولكن يهمنا السهر على الأمن والاستقرار، وفي أي لحظة نلمس أي شيء قد يعكر الاستقرار فسنتداعى للبحث جميعاً في هذه الملفات. قد يسأل البعض عن سبب سكوتنا عن التجنّيات التي تطالنا، ولكننا نؤكد أن هذا السكوت مرده إلى قناعتنا بأحقية ما نقوم به، وبأن الناس ملّت السجالات وتريد حلاً لمشاكلها".

من جهته، قال وزير الاقتصاد أمين سلام إنه “لا يوجد انقطاعٌ للقمح في لبنان وهو متوفر”، وأضاف: “شخصٌ واحد يسوق لوجود أزمة بدون الأخذ بما تُطمئن به دائماً وزارة الاقتصاد”.

أما وزير الصناعة جورج بوشكيان فقال إنّ “الأولوية في جلسة الحكومة هي للأمور الحياتية”، مؤكداً أن “الصناعة بألف خير”.وأضاف: “سنتباحث بالوضع الأساسي والموضوع التربوي هو من المرافق الأساسية في البلد، ونتمنى أن يسير بشكل جيد”.
إلى ذلك، أكّد وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي أن “لا خسائر بشرية في لبنان جراء الهزة الأرضية التي شهدتها البلاد، فجر اليوم ، بسبب الزلزال العنيف الذي ضرب تركيا وسوريا”.