جعجع: حزب الله ضعيف ويجب تعيين حاكم فعلي لـ "المركزي"

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 08 مارس 2023 آخر تحديث: الخميس، 09 مارس 2023
جعجع: حزب الله ضعيف ويجب تعيين حاكم فعلي لـ "المركزي"

رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أنّ “معادلة مخايل الضاهر أو الفوضى في العام 1988" أعيدت عبر كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، بمعادلة "رئيس تيار المردة سليمان فرنجية أو الفوضى"، لافتاً إلى أن الفريق الممانع لن يستطيع تأمين النصاب لانتخاب مرشحه، وبالتالي فإن تأمين 65 صوتاً له أصبح شبه مستحيل. واعتبر أن المضي بمرشح حزب الله يعني أن درب الجلجلة طويل الأمد، مشيراً إلى أن مواجهتهم ستكون سياسية دستورية. واعتبر أنّ “حزب الله يخشى أي رئيس آخر غير فرنجية، فوضع الحزب ضعيف حاليّاً لأنه لا يثق بمرشح سوى فرنجية”.

وفي حديث صحفيّ، لفت جعجع إلى أنه في حال تمكن قائد الجيش جوزيف عون من جمع الأصوات المطلوبة عبر تعديل الدستور، فالقوات اللبنانية لن تمانع وصوله إلى سدة الرئاسة. وفي الإطار المسيحي، اعتبر أنّ “طروحات البعض في غير محلها"، واضعاً اندفاعة النائب جبران باسيل في ما يخص الاجتماع في بكركي، في إطار "الفولكلور"، لأن الصرح ليس ساحة لأي فريق كي يعوّم نفسه.

وأضاف أن الحزب لم يحاول طرح مرشحٍ رئاسي وسطي ما بين معوض وفرنجية، و"إن كنا لن نوافق عليه"، كما لم يجرؤ على طرح أي مرشح وأصرّ على فرنجية، لأنه يرتاب ويتخوف من التغيير، انطلاقاً من شعوره بأنه في وضعية ضعيفة، ويريد أن يحتمي برئيسٍ ينتمي إلى خطه مئة بالمئة، علماً أنه يدرك حجم حظوظ فرنجية بالرئاسة.


أمّا حول العلاقة بين “القوات” ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، أوضح جعجع، أن “القوات” رفضت دعوة الرئيس بري للحوار، لأنها لم تكن دعوة حقيقية، وقد أكدت التطورات الأخيرة صوابية موقفها، لأن الدعوة إلى الحوار حول مرشحه، تهدف إلى إقناعنا بالتصويت لفرنجية.

وعن الواقع الأمني في ظل الانسداد السياسي، وفي ضوء الحديث عن احتمال حصول حوادث وإشكالات أمنية نتيجة الأزمة الاجتماعية، اعتبر جعجع أن التفلت الاجتماعي يُسجّل في لبنان منذ ثلاث سنوات، ومع بدء الأزمة الاقتصادية والانهيار المالي، ومن الممكن أن تحصل حوادث سرقة في مركزٍ تجاري، أو اعتداء على مصرف من قبل مودع غاضب، أو تظاهرات غاضبة بسبب الضائقة الاقتصادية، ولكن لن يتخطى الأمر هذه الحدود.


ولم يرَ جعجع أي مؤشرات على تفلّت أمني مرتقب، لافتاً إلى أن ما من نية لدى حزب الله بأي تصعيد أمني داخلي، كما أن بقية الأطراف لا نيّة ولا إمكانية لديها لأي تصعيد في هذا الإطار.


اقتصادياً، رأى جعجع أن المصرف المركزي يجب أن يكون من أهم إدارات الدولة في الوضع الذي نمّر به، وقال: "للأسف فحاكم المصرف المركزي رياض سلامة يتعرّض للعديد من الدعاوى القضائية، والأهم الثقة قبل كل شي"، مشدداً على أن المطلوب من الحكومة تعيين حاكم فعلي للمصرف المركزي، لأن عملية الإنقاذ تبدأ من هنا حتّى قبل الوصول إلى انفراجات سياسيّة.

وأكّد أن لا خلاص إلا من خلال صندوق النقد الدولي، معتبراً أن هذه الخطوة بمثابة ممّر إجباري لأي عملية  خلاص مستقبلية، ومشيراً إلى أن أهمية الصندوق ليست بالمليارات التي يعطيها، إنما بالتوقيع الذي يشكل معبر ثقة، "كي نتمكّن من تأمين الأموال والاستثمارات من أي مكان في الخارج، إلّا أن شرط ذلك هو أن نوحي بالثقة من خلال رئيس جديد للجمهورية، ورئيس جديد للمركزي لا يكونا من موروثات العهد الماضي".

وبملف انفجار مرفأ بيروت، لفت جعجع إلى أنهم طلبوا تشكيل لجنة تقصّي حقائق دولية بعيدة كل البعد عن السياسة في لبنان، في لجنة حقوق الإنسان في جنيف، مؤكداً متابعة هذا الأمر حتى النهاية، على الرغم من أن المسار شاق وطويل، "لأنه الخيار الوحيد المتوفّر في الوقت الراهن، إلّا إذا حصل أي انفراج جدي بلبنان، أي وصول رئيس فعلي وحقيقي، عندها يمكننا المطالبة بتحقيق والوصول إلى الحقيقة".

وفي ما يخص المساعدات العربية لسوريا، أشار إلى أن غالبية الدول العربية قد وضعت شروطاً في هذا الإطار، أبرزها إعادة النازحين والإفراج عن السجناء السياسيين، وصولاً إلى تطبيق القرار 2254، الذي يقضي بنقل السلطة إلى حكومة انتقالية أي رحيل الرئيس بشار الأسد.

واعتبر أن الحديث من قبل قوى لبنانية، عن أن عودة سوريا إلى “الحضن العربي” ستؤثر على لبنان، وبنتيجة ذلك سوف تقنع السعودية أصدقاءها في لبنان بانتخاب فرنجية، هي مقولات وتسريبات غير صحيحة، ومَن يطلقها "يكذب" على اللبنانيين.