نصرالله يطرح معادلة "ما بعد ما بعد كاريش"

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 13 يوليو 2022 آخر تحديث: الخميس، 14 يوليو 2022
نصرالله يطرح معادلة "ما بعد ما بعد كاريش"

رأى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أن إطلاق المقاومة مسيّرات باتجاه حقل "كاريش" كان بداية متواضعة، محذراً من أنه في حال وصلت الأمور إلى الخواتيم السلبية، ستعتمد المقاومة معادلة "كاريش، وما بعد كاريش، وما بعد ما بعد كاريش"، ومؤكداً أن المقاومة تتابع  كل ما يقابل الشواطئ الفلسطينية وكل المنصات والحقول وإحداثياتها.

الحرب أشرف من الجوع

وحذر من أنه إذا كان الهدف منع لبنان من استخراج النفط والغاز، فلن يستطيع أحد أن يستخرجهما، ولا أن يبيعهما أيًّا تكن العواقب، مشيراً إلى أن النهاية اقتربت و"من يريد أن يكون عبداً يسطفل". واعتبر أن الذهاب إلى الحرب أشرف بكثير من جوع اللبنانيين، ومن يمت في الحرب يكن شهيداً، ولا يقتل في إشكال أمام محطة بنزين أو فرن. 

وتعليقاً على تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس بالسير إلى بيروت وصيدا وصور، قال نصرالله إن غانتس يعلم أنه يضحك على نفسه وشعبه، كما يعلم  الإسرائيليون أن هذا كلام فارغ وسخيف ولا قيمة له، مستشهداً بأواخر أيام حرب تموز في منطقة بنت جبيل، التي عجز الإسرائيليون خلالها عن الوصول إلى الملعب لزرع العلم في مكان خطاب بيت العنكبوت. ولفت إلى أن إمكانات المقاومة اليوم تغيرت، إذ أكد علو روح القتال ومساعدة الجغرافيا والناس، مشدداً على أن المقاومة هي القوة الوحيدة التي يملكها لبنان للحصول على حقه بالنفط والغاز. وتوجه للمسؤولين اللبنانيين، المقتنعين وغير المقتنعين بأن ورقة القوة الحقيقية هي المقاومة، قائلاً لهم: "استغلوا هذه الورقة، واشتموا المقاومة عندما تجلسون مع الأميركيين، لكن لا تبرأوا منها".

المقاومة خلف الدولة في الترسيم فقط

وأكد الأمين العام لحزب الله أن المقاومة لم تتفق مع أحد في ما يخص المسيّرات، مشيراً إلى أنها تنتظر المفاوضات وهي خلف الدولة في الترسيم، مجدداً القول إنها لن تقف مكتوفة الأيدي. وأضاف أن المقاومة لا تعتبر الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين وسيطاً، بل تعتبره جانباَ ضاغطاً على لبنان لمصلحة الإسرائيلي، لافتاً إلى أن زيارته لبنان كانت لسببين، الأول هو حاجة أميركا للنفط والغاز لأجل أوروبا، والثاني هو مواجهة التهديد المرتبط بالمسيّرات التي أطلقتها المقاومة.

وتابع أن المسيرات جاءت بعد الجواب الأميركي الواضح بالخداع وتقطيع الوقت، وأكد أن المقاومة تقصدت إطلاق مسيّرات تستطلع ويسقطها الإسرائيلي، ليعلم المهندسون والموظفون العاملون في منصة حقل "كاريش" أنهم يتحركون في منطقة غير آمنة، وأن هناك تهديداً جدياً. كما أشار إلى أنها المرة الأولى في تاريخ الكيان تُطلَق باتجاهه ثلاث مسيّرات في آن وزمان واحد وعلى هدف واحد.

ونبه نصرالله العدو من قدرات المقاومة المتنوعة في الجو والبحر والبر، لافتاً إلى أنها خيارات مطروحة على الطاولة. كما شدد على أن لبنان يستند إلى قوة حقيقية رادعة ومانعة ويجب الاستفادة من تهديدها وفعلها. وأضاف "لا نقبل بإنجاز ورقي، بل نريد الترسيم وضمان استخراج الغاز والنفط.  فلا يكفي الاعتراف بالحدود البحرية بل المطلوب الإذن للشركات بالقدوم والقيام بالاستخراج".

زيارة بايدن

وبالنسبة لزيارة الرئيس الأميركي جو بايدن الشرق الأوسطية، لفت السيد نصرالله  إلى أن كثيرين تحدثوا عن تشكيل "ناتو عربي"، والبعض تحدث عن مشروع دفاع جوي واحد عربي - إسرائيلي، معتبراً أن أميركا اليوم هي غير أميركا العام 2003 والعام 2006. وقال إن الرئيس الأميركي العجوز هو صورة عن أميركا التي بدأت تدخل مرحلة الشيخوخة أو دخلتها بالفعل. 

وأكد نصرالله أن الهدف الأول لزيارة بايدن، هو إقناع دول الخليج بإنتاج وتصدير المزيد من النفط والغاز، والثاني هو الالتزام بأمن إسرائيل وتوسيع التطبيع، مشيراً إلى أن بايدن ليس لديه ما يقدمه للشعب الفلسطيني، وهو من الساعة الأولى لوصوله أعطى علمًا لكل المنطقة أنه صهيوني كما شدد نصرالله على ضرورة مطالبة بايدن بإنهاء الحرب في اليمن ورفع الحصار عنه بشكل كامل وليس تمديد الهدنة.